أرسطو

19

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

التي يجب أن يكون لها حظ من البقاء ما دام أنها أجمل الأشياء . « 15 » - ينبغي أن يلحظ مع ذلك في كل نفقه منها اللياقة ، لأن الأشياء أعيانها لا تليق بالآلهة وبالناس على سواء في معبد أو على قبر . فكل نفقة مما ينفقون يمكن أن تكون عظيمة في نوعها ، وأسماها هي التي تكون عظيمة في العظيم ومثالها هنا إنما هو العظيم في صف النفقات التي نحن نتكلم عليها . « 16 » - لكن العظيم في موضوعه يختلف عن العظيم في النفقة ذاتها . حينئذ في شأن هدية الطفل أجمل طيارة وأجمل دف يمكن أن يكون فيها كل الأريحية الممكنة وربما يكون ثمنها لا شئ ولا يستدعى أي سخاء . « 17 » - من أجل ذلك ترى أن خاصة الأريحى إنما هي دائما أن يعمل الأشياء بعظم في النوع الذي يعملها فيه . وتلك مزية لا يمكن أن تطال بحيث تكون دائما متناسبة مع قيمة النفقة نفسها . « 18 » - هذا هو إذن الأريحى . ولكن الرجل عديم الذوق الذي يعاب هنا بالافراط هو المتبهرج الذي ينفق بلا حدود وضدّ كل لياقة كما قلت آنفا ، يبذر النقد تبذيرا في النفقات الحقيرة ويسعى في أن يظهر ظهورا لامعا بلا أقل ذوق ، فإذا استقبل أناسا جاءوا ليدفعوا ما عليهم من الأقساط ، عاملهم كما يعامل من جاءوا لحضور عرس ، أو أنه في تمثيل رواية هزلية يقيمه يأمر فتفرش بسط الأرجوان تحت

--> ( 15 ) - يلحظ . . . اللياقة - وصية حقة ورقيقة الحاشية كان لها تطبيقات كثيرة في الزمن القديم . - النفقات التي نحن نتكلم عليها - هي النفقات العمومية والرسمية لحاجات المملكة والديانة . ( 16 ) - كل الأريحية الممكنة - قد يكون التعبير أشدّ مما ينبغي في صدد هدية صبي . ( 17 ) - الأشياء بعظم - فان المرء يمكنه أن يعمل بعظم من غير أن تكون النفقة عظيمة . ( 18 ) - كما قلت آنفا - ر . ما سبق ف 4 . - كما يفعل المجاريون - فان زينة المجاريين كان يضرب بها المثل في الزمن القديم .